تعد بطاقات الفلاش إحدى أدوات الدراسة والتعلم الكلاسيكية التي تزيد من عملية التعلم في دماغنا وتعزز كفاءة الدراسة لعدة أسباب وجيهة، على الرغم من أن العديد من الطلاب يستخدمون بطاقات الفلاش، إلا أنهم يفعلون ذلك. ولكن – إن لم يكن الأمر كذلك – فإن الكثير منهم لا يستخدمون بطاقات الفلاش بكفاءة.
الأخطاء الشائعة عند استخدام البطاقات التعليمية

1- يتم تصميم البطاقات التعليمية بحيث يمكن حفظ الكلمات فقط.
2- البطاقات التعليمية الخاصة بهم معقدة وصعبة، ولا يستطيع العقل استرجاع المعلومات بهذا الجهاز، ونتيجة لذلك يخلط الناس بين التعرف على الكلمات والمعرفة الحقيقية.
3- يستخدمون البطاقات التعليمية كثيرًا أو يلجأون إلى البطاقات التعليمية عندما يكون هناك أداة دراسة وتعلم مختلفة وأكثر فعالية من البطاقات التعليمية.
في هذه المقالة، نعتزم مساعدتك على تجنب ارتكاب مثل هذه الأخطاء، لأنه إذا استخدمت بطاقة الفلاش بشكل صحيح وصحيح، ستكون عملية التعلم الخاصة بك سريعة ومثمرة بشكل فعال. على سبيل المثال، عندما أردت تعلم اللغة اليابانية، استخدمت بطاقات فلاش لتعلم كانجي (نوع من الأبجدية اليابانية) وهذا ساعدني كثيرًا في تعلمها بسرعة كبيرة.
إذا كنت تتعلم لغة جديدة أو ترغب في تعزيز عملية التعلم الخاصة بك، فإن استخدام البطاقات التعليمية يعد فكرة جيدة جدًا. ولكن أولاً، يجب أن تعرف ما هي ميزات بطاقة الفلاش الجيدة وكيفية استخدامها.
مميزات البطاقة التعليمية الجيدة وكيفية استخدامها

1- اصنع بطاقة الفلاش الخاصة بك
يحب العديد من الأشخاص مشاركة البطاقات التعليمية الخاصة بهم مع الآخرين. بالإضافة إلى ذلك، هناك بطاقات فلاش جاهزة والعديد من البرامج المختلفة في السوق التي تسهل عملك. ما عليك سوى العثور على برنامج جيد للبطاقات التعليمية، ثم تنزيله ثم البدء في التعلم.
مع كل هذا، على الرغم من أن استخدام البطاقات التعليمية الجاهزة يعد فكرة جيدة وسيساعدك بالتأكيد، إلا أن صنع البطاقات التعليمية بنفسك سيزيد من وظائف عقلك ويسرع عملية التعلم.
من أهم أجزاء عملية التعلم والتي لا يمكن فصلها ما يلي:
- احصل على معلومات جديدة
- معالجة هذه المعلومات في الدماغ
- صناعة وإنشاء شيء جديد مثل كلمة وصورة بمعلومات جديدة وشرح هذه المعلومات بلغتك الخاصة
سيؤدي القيام بذلك إلى تقوية المسارات العصبية في دماغك، مما يسمح لك بتذكر واسترجاع ما تعلمته بالفعل بسهولة. ولهذا السبب، فإن إحدى النقاط التي يؤكد عليها العديد من أساتذة تدريس اللغة الإنجليزية العظماء هي شرح وتعليم ما تتعلمه. يتيح لك ذلك التعبير عن المعلومات التي تعلمتها بلغتك الأم.
عندما تستخدم البطاقات التعليمية الجاهزة، فإنك تتخطى هذه المرحلة تمامًا، وعلى عكس ما يعتقده الكثير من الناس، فإن عملية التعلم الخاصة بك لا تصبح أسرع، وفي معظم الحالات، في الوقت اللازم للتعلم ليس رخيصًا أيضًا.
بالإضافة إلى ذلك، فإن اتخاذ قرار بإنشاء البطاقات التعليمية الخاصة بك يسمح لك بتخصيصها وجعلها مناسبة لك.
ستوضح لك النصائح التالية كيفية إنشاء بطاقة فلاش جيدة.
2- الجمع بين الكلمات والصور
إن إضافة الصور إلى بطاقات الفلاش تجعل الأشياء التي تتعلمها تبقى في ذهنك وذاكرتك بشكل أكبر. في علم النفس المعرفي، هناك مفهوم يسمى تأثير تفوق الصورة (Picture Superiority Effect)، والذي يوضح أن الناس يتذكرون الصور بشكل أفضل من الكلمات.
إذا فكرنا في هذه المسألة من وجهة نظر تطورية، يبدو الأمر منطقيًا تمامًا. لم يمر سوى 5000 عام على عصر اللغة المكتوبة، وتغير الإنسان الحكيم (Homo Sapiens) وقلب العالم رأسًا على عقب أكثر من 200 ألف مرة. لقد تطورت أدمغتنا خلال هذه العملية وأصبحت حساسة للغاية للصور والصور الفوتوغرافية، فالأماكن التي تناولنا فيها الطعام، أو التي هاجمتنا فيها الحيوانات، أو الصور من ذاكرتنا، هي أكثر أهمية لأدمغتنا من صراع الكلمات المجرد على صفحة من الورق.
ولكن هذا لا يعني أنه يجب عليك استخدام الصور والصور الموجودة في بطاقات الفلاش الخاصة بك بدلاً من الكلمات. أدمغتنا قابلة للتكيف بشكل مدهش مع أشياء مختلفة، ويبدو أن الجمع بين الكلمة والصورة له تأثير أفضل على عملية التعلم لدينا من استخدام الصور وحدها.
أظهر أحد الأبحاث التي أجريت عام 1985 في تورونتو أن: “استخدام الصورة بعد جلب الجملة يزيد من الانتباه وتكرار الحالة التي تستخدم فيها الصورة”.
من خلال إضافة جمل وصفية – أو حتى مصطلح واحد – مع صورة ذات صلة، يمكنك زيادة قدرة عقلك على تذكر ما تقرأه حاليًا.
3- استخدام أساليب التذكر (Mnemonic)لإنشاء روابط ذهنية
لنفترض أنك تريد أن تتعلم وتحفظ الجدول الدوري للعناصر. يعد هذا تحديًا ممتعًا إذا كنت مهتمًا بالكيمياء، ولكن كيف يمكنك حفظ جميع العناصر الموجودة في الجدول الدوري بطريقة جيدة وفعالة؟
أفضل شيء هو أن تصنع بطاقات الفلاش الخاصة بك. في الصورة أدناه يمكنك رؤية مثال على ما قمت به.

ربما تبدو لك البطاقات التعليمية التي صنعتها لتعلم الجدول الدوري للعناصر غريبة بعض الشيء وتسأل نفسك ما علاقة هذه الرسومات المربكة والغبية بالعناصر؟
حسنًا، الجواب هو أنها أدوات للتواصل العقلي. تساعدك هذه الأنواع من الأدوات على إنشاء اتصال في عقلك بين المعلومتين الموجودتين أمامك وربطهما معًا.
واحدة من أفضل الأمثلة التي يمكن الاستشهاد بها هي العبارة ROY G. BIV. هذا اختصار يساعدك على تذكر ترتيب الألوان باللغة الإنجليزية في طيف الضوء المرئي. القافية هي طريقة رائعة أخرى لتذكر المعلومات.
على سبيل المثال، النظر في هذا المثال:
شجاع = valorous
أنت واقف بجانب البحر وتشاهد الحيتان (whale). تأتي الحيتان إلى سطح الماء واحدًا تلو الآخر، ولكن عندما تراك، تهرب وتذهب تحت الماء مرة أخرى. حتى صعد حوت روسي (أي whale من روسيا) إلى سطح الماء ودون أن يخاف منك خرج من الماء وتصارع معك. وفي وصف مثل هذا الحاكم تقول: الحوت الروسي (whale + Rus) شجاع.
كلما كانت جملك وتفسيراتك أكثر غرابة في ربط شيئين وربطهما معًا، كلما كان تذكرهما أسهل. يحدث هذا لأن دماغك يتكيف ليتذكر ما هو غير عادي ويتجاهل ما هو طبيعي.
لذلك عند تعلم لغة جديدة أو أي موضوع آخر، حاول تكوين جمل أو صور أو إيقاعات تبدو غريبة بعض الشيء وحتى مجنونة. بهذه الطريقة، سوف تستمتع وتتذكرها بسهولة أكبر! تذكر أنك تصنع هذه البطاقات التعليمية لنفسك وليس من المفترض أن تبدو منطقية وحكيمة للآخرين.
4- أكتب سؤالاً أو مقالاً واحداً فقط على كل بطاقة تعليمية
نفترض أنك اجتازت دورة تاريخ بناء الطائرات وعليك الآن إجراء الاختبار. نعم! لذلك عليك البدء في العمل ومراجعة كل ما تعلمته حتى الآن.
تقوم بإخراج البطاقة التعليمية الأولى وتكتب عليها: “الطائرة الأولى”. ثم تقوم بإدارة بطاقة الفلاش وتكتب بعض الحقائق عن الطائرة الأولى على ظهرها. على سبيل المثال:
- رايت فلاير (Wright Flyer)
- حلقت في عام 1903.
- طار أربع مرات.
- لقد استخدم سلسلة العجلات.
نعم! هل تعتقد أنك صنعت بطاقة تعليمية جيدة؟ لا! العكس تماما! هذه بطاقة تعليمية سيئة حقًا! عندما تكتب عدة أشياء على بطاقة فلاش، فإنك تواجه شيئًا يسمى أوهام الكفاءة (illusions of competence) .
يحدث هذا الوهم عندما تعتقد أنك تعرف شيئًا ما بينما في الواقع لا تعرفه. تحدث مثل هذه المواقف عادةً عندما يخلط دماغك بين “التعرف” و”التذكر”.
إن دماغنا جيد حقًا في التعرف على الأشياء التي رأيناها من قبل، لكن تذكر شيء ما يختلف عن التعرف عليه. الاستدعاء هو عملية استرجاع شيء ما من الذاكرة دون إشارة محددة.
تحصل على هذا الخطأ عندما تقرأ بطاقة تعليمية تحتوي على العديد من الحقائق المكتوبة عليها. تخيل أنك أخرجت بطاقة “الطائرة الأولى” في وقت لاحق أثناء الدراسة. تقدم سريعًا وسوف يلتقط عقلك بسهولة الحقائق الثلاث الأولى حول الطائرة الأولى وستقول، “طائر رايت… هذا صحيح، 1903… هذا صحيح، لقد طار أربع مرات…. ما أسهل!”
بغض النظر عن رأيك، فلن تتذكر الجملة الأخيرة من بطاقة الفلاش. فتقوم بتسليم البطاقة لرؤيتها ثم تقول لنفسك: “آها! نعم! كنت أعرف!”
ثم تواصل عملك. في هذه اللحظة، لم تكن تعرف هذه الجملة حقًا وتعرفت عليها للتو، ولم تتذكرها! ولذلك تزداد احتمالية عدم القدرة على تذكرها أثناء الامتحان. لذا تأكد من كتابة مقال أو سؤال واحد فقط على كل بطاقة فلاش حتى لا تواجه مثل هذا الخطأ.
أنواع البطاقات التعليمية

1- بطاقة تعليمية ورقية
إذا لم يكن صنع البطاقات التعليمية الورقية أمرًا ممتعًا بالنسبة لك، فلا بأس، نحن نتفهم ذلك. ولكن يجب أن تعلم أن البطاقات التعليمية الورقية هي من بين الأدوات الأكثر مرونة التي يمكنك صنعها. يمكنك تعديلها كيفما تريد. بالإضافة إلى ذلك، لا تحتاج بطاقات الفلاش الورقية إلى إعادة الشحن وهي صغيرة الحجم.
قد لا تكون البطاقات التعليمية الورقية مثيرة للاهتمام بالنسبة لك للوهلة الأولى، ولكن هناك العديد من الطرق التي يمكنك مراعاتها عند إنشاء البطاقات التعليمية الورقية:
- قم بإنشاء بطاقات تعليمية فقط للأشياء التي تواجهك مشاكل فيها:إذا كنت تريد تعلم اللغة الإنجليزية، فلن تحتاج إلى إنشاء بطاقات تعليمية لجميع الكلمات الإنجليزية، لأنه سيكون لديك الآلاف والآلاف من البطاقات التعليمية! اسأل نفسك، هل من الضروري حقًا إنشاء بطاقة فلاش لكلمة hello؟ ليس حقيقيًا! لذا اترك الأشياء البسيطة واذهب إلى الأشياء الصعبة.
- قم بتغيير البطاقات التعليمية الخاصة بك بانتظام:إذا كنت تقرأ حاليًا بطاقات تعليمية متعددة، فيجب عليك تقييم نفسك بين الحين والآخر لمعرفة ما إذا كنت قد تعلمت الكلمات أم لا. إذا كانت إجاباتك على البطاقات التعليمية صحيحة لعدة أيام متتالية، فقد حان الوقت لتعلم كلمات جديدة. بالطبع، لا يجب عليك التخلص من البطاقات التعليمية الخاصة بك تمامًا، حيث قد ترغب في العودة إليها لاحقًا. إذا تعلمت كلمة إنجليزية الآن، فهذا لا يعني أنك لن تنساها أبدًا لبقية حياتك!
- لا تقم فقط بترجمة الكلمة مباشرة:إن أسهل طريقة لاستخدام البطاقات التعليمية هي كتابة كلمة أو عبارة باللغة الإنجليزية ثم كتابة المعنى المعادل لها في لغتك الأم. ولكن هذه ليست الطريقة الوحيدة لتعلم كلمات إنجليزية جديدة. يمكنك رسم رسوم بيانية أو جداول للأفعال الإنجليزية، أو شرح المزيد عن مصطلح معين ليس له معنى مباشر في لغتك (بهذه الطريقة ستضطر إلى التفكير حقًا في اللغة التي تتعلمها). لذا كن مبدعًا قدر الإمكان.
- خذ بطاقاتك التعليمية معك في كل مكان:الميزة الرئيسية للبطاقات التعليمية مقارنة بطرق الدراسة والتعلم الأخرى هي أنه يمكنك استخدامها تقريبًا في أي وقت وفي أي مكان تريده. عندما تركب مترو الأنفاق المزدحم أو تجلس في مقهى في انتظار وصول صديقك، يمكنك إخراج البطاقة التعليمية الخاصة بك وتصفحها. إذا كنت أحد هؤلاء الأشخاص الذين يحدقون باستمرار في شاشة هاتفك أو شاشتك مما يتسبب في إيذاء عينيك، فإن البطاقات التعليمية الورقية تعد خيارًا رائعًا لك.
2- بطاقة تعليمية الرقمية
إذا كنت لا تحب البطاقات التعليمية الورقية أو إذا كنت لا ترغب في إنشاء بطاقات تعليمية بخط يدك، فيمكنك استخدام النسخة الإلكترونية من البطاقات التعليمية. في هذه الحالة، تكون مرونة بطاقة الفلاش الخاصة بك منخفضة، ولكن تزداد ملاءمتها.
أحد الخيارات الأكثر شيوعًا لبطاقات الفلاش الرقمية، والتي تعتبر شائعة جدًا بين الطلاب، هو Quizlet. بدأ هذا الموقع في البداية باعتباره مجرد موقع ويب خاص بالبطاقات التعليمية، ولكن شيئًا فشيئًا ومع مرور الوقت، تمت إضافة المزيد من الأدوات إليه. في هذا الموقع، يمكنك التنافس وممارسة الألعاب وغير ذلك الكثير بناءً على المعلومات التي تقدمها.

ربما تكون إحدى أكبر مزايا مواقع مثل Quizlet هي أنه يمكنك استخدام البطاقات التعليمية التي أنشأها أشخاص آخرون. الخيارات المتاحة على هذا الموقع لا حصر لها عمليًا وتساعد البطاقات التعليمية الخاصة به كثيرًا في تسريع عملية التعلم الخاصة بك. إذا كنت تريد تسريع تعلمك وزيادة إنتاجيتك، فتأكد من زيارة هذا الموقع.
إذا كنت ترغب في إنشاء البطاقات التعليمية الخاصة بك، ولكنك لا تحب البطاقات التعليمية الورقية على الإطلاق، نقترح عليك تطبيق Anki. على الرغم من أن واجهة المستخدم الخاصة بالبرنامج ليست جيدة مثل خياراته، إلا أن هذا التطبيق يوفر مرونة أكبر من أدوات بطاقات الفلاش الأخرى.
يمكنك إضافة أي نوع من الوسائط التي تفضلها مثل الصوت والصورة والفيديو والمزيد إلى بطاقات الفلاش الخاصة بك. تطبيق Anki مفتوح المصدر وهو خيار جيد لأولئك الذين يرغبون في مراقبة التقدم المحرز في البطاقات التعليمية الخاصة بهم.
خاتمة
وبصرف النظر عن حقيقة أن كل شخص لديه أسلوبه وطريقة التعلم الخاصة به، فإن استخدام البطاقات التعليمية يمكن أن يعزز عملية التعلم بشكل فعال. إذا كانت البرامج والتطبيقات المذكورة في هذه المقالة ليست هي ما تبحث عنه، فلا تقلق! هناك العديد من البرامج والتطبيقات لإنشاء بطاقات فلاش التي يمكنك تجربتها. تذكر أن التعلم هو عملية شخصية والهدف الرئيسي هو العثور على الطريقة التي تناسبك. حظ سعيد.
